السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

664

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

قلت : « 1 » تلك الوحدات بمنزلة العلّة المادّية لا على الإطلاق بل على اعتبار أخذها بلا شرط أن يكون معها وحدة أخرى أو لم تكن ، أو اعتبار أخذها بما هي وحدات من حيث إنّها وحدات لا من حيث إنّها وحدات مخصوصة . « 2 » مثلا انّ الأربعة لمّا كانت حقيقتها الوحدات المعيّنة « 3 » يكون لها اعتباران : أحدهما : كون تلك الوحدات « 4 » بمنزلة الجنس لها « 5 » ؛ وذلك إمّا لرعاية تلك الوحدات الأربعة بما هي وحدات وإمّا لرعايتها بما هي أربعة مع عزل النظر عن أن يكون معها وحدة أخرى وجودا أو عدما . « 6 » وثانيهما : كونها بمنزلة فصله ؛ وذلك إمّا لرعاية كونها وحدات أربعة وإمّا لرعاية أنّها بشرط أن لا يكون معها وحدة أخرى . « 7 » وفي المقام سؤال وله جواب . « 8 » فقد استبان من تضاعيف الكلام : أنّ العدد حقيقته هي الوحدات التي إذا فصّلت في الملاحظة العقلية لقد انحلّت إلى هذين الاعتبارين اللذين أحدهما الجنس والآخر الفصل ؛ فيشبه أن يكون بسيطة خارجية ؛ حيث إنّ تلك الوحدات مع عزل النظر عن تلك الملاحظة بمنزلة مادّته لا انّها مؤتلفة من المادّة والصورة لتشابه وحداته . « 9 »

--> ( 1 ) . ق : + لعلّ تلك قلت . ( 2 ) . ح : قلت : إنّك قد ذهلت عن الفرق بين المبدأ التألّفي للعدد وبين جزئه المادّي الذي هو جنسه ؛ أعني الوحدات . لست أقول : إنّها على الإطلاق جزؤه المادّي ، بل أقول : إنّها كذلك إمّا بحسب أخذها لا بشرط أن يكون معها وحدة أخرى أم لا ؛ وإمّا بحسب أخذها بما هي وحدات لا وحدات مخصوصة . ( 3 ) . ق : + مثلا حقيقة الأربعة لمّا كانت وحدات معيّنة . ( 4 ) . ق : أحدها كونها . ( 5 ) . ق : - لها . ( 6 ) . ق : وذلك إمّا باعتبار كونها وحدات وإمّا باعتبار كونها وحدات أربعة مرّات مع قطع النظر عن أن لا يكون معها وحدة أخرى أو كان . فعلي الأوّل فصله كون تلك الوحدات أربع مرّات ؛ وعلى الثاني اعتباران : اعتبار أن لا يكون معها وحدة أخرى . ( 7 ) . ق : - وثانيهما . . . وحدة أخرى . ( 8 ) . ح : - وفي المقام سؤال وله جواب . ( 9 ) . ق : - فقد استبان . . . لتشابه وحداته .